قد يكون من الصعب إقناع الأطفال بالحديث عن حياتهم على الإنترنت وخارجه أثناء نموهم. لمساعدتك على إقناعهم بالحديث، يقدم خبراؤنا النصائح لمساعدتك على القيام بذلك.
كيف يمكن للوالدين خلق بيئة مفتوحة للأطفال للتحدث؟
أحد أكثر الأسئلة شيوعًا التي يطرحها عليّ الآباء هو "كيف أجعل طفلي يتحدث ويفتح قلبه لي". إنه أمر صعب لأنه مع تقدم طفلك في العمر، تبدأ كل تلك الحواجز التي تحول دون إجراء مناقشة مثل الوعي الذاتي، والرغبة في أن يبدو مكتفيًا ذاتيًا وأن يكون أكثر وعيًا بخصوصيته في الظهور. هذا لا يعني أن التواصل مستحيل، فأنت تحتاج فقط إلى التعامل مع طفلك بطريقة تجعله يشعر بالأمان والاستماع إليه واحترامه - إليك ثلاثة أشياء يجب أن تضعها في اعتبارك:
إختر الوقت المناسب: ابدأ محادثة عندما يحين موعد قضاء بعض الوقت معًا، مثل تناول وجبة طعام، أو أثناء روتين وقت النوم، أو أثناء قيادتك للسيارة. يميلون إلى التحدث عندما لا يكونون مشتتين ويشعرون بالراحة في القيام بشيء مألوف معك.
اطرح أسئلة مفتوحة: ادخل في عادة طرح أسئلة أكثر انفتاحًا - مثل "ما هو أفضل وأسوأ شيء في يومك؟" سيساعد هذا في تركيز عقل طفلك واستنباط استجابة أكثر تفكيرًا وذات معنى.
لا تجبر أحداً على إجراء محادثة - واستمع جيداً: احرص على توفير مساحة آمنة لطفلك وتأكد من أنك تستمع إليه بنية الفهم. إن الخطأ الذي يقع فيه العديد من الآباء هو أنهم يستمعون بنية الاستجابة، لذا يجب أن يكون هدفك هو الاستماع أكثر مما تتحدث. ورغم أنه ليس من السهل دائمًا التدخل أو التوصل إلى استنتاجات أو تقديم النصائح، إلا أنه من خلال الاستماع النشط فقط ستتمكن من سماع ما يحدث في حياة طفلك.
هل من الصواب مراقبة هاتف طفلي دون علمه؟
هل يجب التجسس أم لا؟ هذا هو السؤال القديم الذي يطرحه العديد من الآباء على أنفسهم عندما يفكرون في سلامتهم على الإنترنت. من ناحية، تريد الحفاظ على سلامة طفلك، ولكن من ناحية أخرى، لا تريد أن تفقد ثقته أو تمنعه من مشاركة معلوماته معك. والإجابة ليست بسيطة.
اعتمادًا على أعمارهم (يجب مراقبة نشاط الأطفال الأصغر سنًا عبر الإنترنت) وما لم يكن لديك سبب للاشتباه في أنهم أو غيرهم معرضون لخطر الأذى - على سبيل المثال، يتحدثون إلى شخص خطير أو يرسلون رسائل جنسية (إرسال صور أو رسائل جنسية صريحة إلى شخص ما) - فإننا ننصح بعدم التجسس على رسائلهم الخاصة. إذا تم اكتشاف ذلك، فقد يعني هذا أن طفلك يختار عدم المشاركة معك وإخفاء نشاطه عبر الإنترنت. بدلاً من ذلك، ننصح بما يلي:
- إجراء اتصالات مفتوحة بشأن أنشطتهم عبر الإنترنت
- طمئنهم بأنهم يستطيعون اللجوء إليك إذا كانوا قلقين بشأن أي شيء يرونه عبر الإنترنت
- كن على اطلاع بأحدث الاتجاهات والموضة التكنولوجية
- اتفقوا معًا على حدود واضحة، على سبيل المثال، إيقاف تشغيل شبكة Wi-Fi قبل النوم
لماذا يميل الأطفال إلى المشاركة بشكل أقل مع والديهم عندما يكبرون؟
الأم: ماذا فعلت في المدرسة اليوم؟
متوسط ردود الأطفال (7 سنوات فما فوق) هي كما يلي: "لا شيء"، "لا أعرف"، "ليس كثيرًا"، "لا أتذكر"
يشعر الوالد الآن بالإحباط والرفض. هل يبدو هذا مألوفًا؟
الطريقة التي يتطور بها دماغ الطفل تعني أنه غالبًا ما يفقد القدرة على التعبير عن نفسه بالكلمات أو حتى تذكر ما فعله في ذلك اليوم (في المدرسة).
وهذا أمر طبيعي للغاية ويُظهِر نضوج مناطق معينة من الدماغ، على الرغم من أن هذا غالبًا ما يصاحب عبارة "لقد نسيت" التي تتردد طوال فترة المراهقة (وهي حقيقة واقعة بالفعل!)
إذن كيف يمكنك إثارة استجابة تشجع على التوسع؟ حسنًا، عليك أن تطرح سؤالاً مفتوحًا.
ربما تتساءل ما هو واحد منها ولماذا تستخدمه؟
حسنًا، إنه سؤال يثير "لحظة تفكير" ويشجع الجزء الأمامي من الدماغ على العمل مع الأجزاء السفلية منه وتكوين قصة عن أحداث ذلك اليوم. إنه سؤال لا يمكن الإجابة عليه بإجابات من كلمة واحدة.
ولمساعدتك على التفكير في هذا الأمر بشكل أكبر، فكر فيما قد يرغبون في إخبارك به واطرح سؤالاً حول ذلك.
هنا يكمن السر…
كن مهتمًا حقًا واسأل عندما يكون لديك الوقت للاستماع إلى الإجابة. يحتاج الأطفال حقًا إلى من يسمعهم ويصدقهم، وهذه طريقة بسيطة لبدء هذه العملية.
تعتبر سنوات المراهقة بطبيعتها سنوات مليئة بالتحديات والتحولات، حيث تمنح الشباب الفرصة لاستكشاف شعورهم بذواتهم وقيمهم مع اقترابهم من مرحلة البلوغ.
كما أن هذه الفترة هي الوقت الذي يطورون فيه المهارات التي تمكنهم من التعامل مع عالم الكبار المعقد. ومن أجل القيام بذلك، من المهم استكشاف الأفكار والهوية والتعبير عنها في سياقات آمنة ومناسبة، حتى لو نظروا لاحقًا إلى الوراء بخجل ورعب إلى أنفسهم في مرحلة المراهقة، كما يفعل العديد من البالغين.
إن سلوكيات وسائل التواصل الاجتماعي مثل تسجيل تفاصيل حياة المراهقين تعطل هذه المرحلة المهمة من الحياة من حيث جعل ما ينبغي أن يكون عابراً دائماً. إننا نتحدث إلى الأطفال عن التأثير على السمعة والمهنة في المستقبل، لكننا لا نوضح لهم صراحة أن الأطفال يحرمون أنفسهم والآخرين من الحق في ارتكاب الأخطاء كجزء من عملية النمو.
ومن خلال الالتزام بقواعد السلوك، يصبح الأطفال والشباب قادرين على التفكير في المجتمع والعالم الأوسع الذي يرغبون في الانتماء إليه، فضلاً عن الشخص الذي يرغبون في أن يكونوا عليه، على الإنترنت وخارجه، الآن وفي المستقبل.