تُظهر البيانات الصادرة اليوم أن الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة يواجهون الإنترنت في أقصى حالاته. ففي أفضل حالاته، يوفر لهم التواصل الاجتماعي والدعم ومساحةً للشعور بالتقدير والاهتمام. أما في أسوأ حالاته، فيعرضهم لمخاطر إلكترونية لا ينبغي أن يتعرضوا لها.
توصل التقرير إلى نتائج رئيسية مفادها أن الأطفال ذوي الاحتياجات الإضافية:
- يتعرض الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة لمزيد من الأذى عبر الإنترنت. فقد تعرض 79% منهم للأذى عبر الإنترنت، وهي نسبة أعلى بكثير من أقرانهم (63%). ويشمل ذلك التعرض لمحتوى عنيف (27%)، وطلبات للحصول على معلومات شخصية (28%)، أو التواصل مع غرباء (33%).
- اقضِ وقتاً طويلاً على الإنترنتيقضي الأطفال في المتوسط 26 ساعة أسبوعياً على الإنترنت، وينخرطون في مجموعة متنوعة من الأنشطة بما في ذلك البث المباشر لأنفسهم، وإنشاء المحتوى، أو استخدام المنتديات أو غرف الدردشة عبر الإنترنت.
- قد يؤدي قضاء وقت طويل على الإنترنت إلى شعور الأطفال بالعزلة وعدم الأمان.الأطفال ذوو الاحتياجات الإضافية هم أكثر عرضة بمرتين تقريبًا لتجربة تفاعلات مزعجة مع الآخرين عبر الإنترنت، وأكثر عرضة للقلق بشأن ما يفكر فيه الناس عنهم.
- هم أقل عرضة من أقرانهم لتنظيم وقتهم على الإنترنت، مما يؤثر على صحتهم البدنيةأفاد 42% من الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة أن قضاء وقت طويل على الإنترنت يُشعرهم بالتعب أو عدم القدرة على التركيز، مقارنةً بـ 23% من أقرانهم. ويقول نصف آباء هؤلاء الأطفال إن أطفالهم توقفوا عن ممارسة الرياضة أو التمارين الرياضية لانشغالهم الشديد بأجهزتهم الإلكترونية.
- مشاهدة نفس المحتوى بشكل متكرر. يقول ثلث الأطفال ذوي الاحتياجات الإضافية إنهم يواصلون مشاهدة نفس الأشياء حتى عندما لا يستمتعون بها، وأنهم يتصفحون نفس المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي لأنهم استنفدوا كل ما يمكنهم رؤيته.
نشرنا اليوم تقريراً جديداً، كل طفل آمن على الإنترنت: دعم الأطفال ذوي الاحتياجات الإضافية.
يسلط التقرير الضوء على الحياة الرقمية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، كاشفاً عن الفرص والمخاطر التي يواجهونها عبر الإنترنت. ويستكشف كيف يمكن للمنصات الإلكترونية أن تمكّن الأطفال، وفي الوقت نفسه تعرضهم للأذى والضغط النفسي والتحديات المستمرة المتعلقة بوقت استخدام الشاشات.
المشهد المتعلق بالاحتياجات الإضافية في المملكة المتحدة
يُعاني أكثر من مليوني طفل في المملكة المتحدة من احتياجات إضافية، والتي تُعرّفها منظمة "إنترنت ماترز" بأنها تشمل الأطفال الذين يحتاجون إلى دعم تعليمي خاص، أو الذين لديهم خطة تعليمية صحية، أو الذين يعانون من إعاقة ذهنية/جسدية تتطلب دعمًا متخصصًا. ولا يشمل ذلك الأطفال الذين لم يتم تشخيصهم رسميًا.
هذا الرقم يعادل طفلاً واحداً من بين كل خمسة أطفال، وفي بيئة مدرسية، ستة أطفال في فصل دراسي مكون من 30 طفلاً. وهذا العدد مستمر في الارتفاع.
تختلف تجارب هؤلاء الأطفال على الإنترنت عن تجارب أقرانهم، حيث يميل الكثير منهم إلى استخدام مساحات تفاعلية أكثر، مثل الألعاب الإلكترونية، ومنتديات الدردشة، والبث المباشر - وهي بيئات عادةً ما تكون أقل تنظيمًا. وتشير البيانات إلى أن الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة أكثر عرضةً للمخاطر، مثل التعرض لمحتوى عنيف، والتواصل مع غرباء، والتنمر الإلكتروني، والتعليقات المسيئة.
يقضي الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة وقتًا أطول على الإنترنت، وقد يتفاعلون مع الفضاءات الإلكترونية بشكلٍ مكثف، ويخطئون في فهم الإشارات الاجتماعية، ويواجهون صعوبة في تنظيم مشاعرهم، ويكونون أكثر ثقةً وخضوعًا وقلقًا. لطالما كان تسليط الضوء على تجارب الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة على الإنترنت جزءًا أساسيًا من عمل منظمة "إنترنت ماترز" لسنوات عديدة، إلا أن هذه النتائج تُظهر بوضوح أن هناك الكثير مما يجب القيام به.
في هذا التقرير، أجرت مؤسسة "إنترنت ماترز" استطلاعًا شمل 1,270 طفلاً بريطانيًا تتراوح أعمارهم بين 9 و 16 عامًا وأولياء أمورهم في شهري سبتمبر وأكتوبر 2025 كجزء من مؤشر الرفاهية الرقمية السنوي، الذي نُشر بالكامل الشهر الماضي.
وتشمل النتائج ما يلي:
التعرض للأذى
الأطفال ذوو الاحتياجات الإضافية أكثر عرضة من أقرانهم لما يلي:
- انظر المحتوى العنيف (27% مقارنة بـ 21%)
- تلقي اتصالات من غرباء (33% مقابل 25%)
- يتعرضون للتنمر من قبل أشخاص يعرفونهم في الحياة الواقعية (26% مقابل 12%) ومن قبل أشخاص لا يعرفونهم (28% مقابل 15%)
- القيام بشيء خطير بسبب محتوى شاهدوه على الإنترنت (18% مقابل 5%)
- طلب معلوماتهم الشخصية منهم (28% مقابل 16%)
تصميم جذاب
- يستمر الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة في لعب نفس الألعاب أو مشاهدة نفس البرامج التلفزيونية/الأفلام حتى عندما لا يستمتعون بها (34% مقابل 21%)
- يقول الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة إنهم لا يشعرون بأنهم قادرون على التحكم في مقدار الوقت الذي يقضونه على الإنترنت (36% مقابل 27%)
موازنة الإيجابيات
- أفاد 64% من الأطفال ذوي الاحتياجات الإضافية أن التواجد على الإنترنت يوفر لهم الصداقة والدعم، مقارنة بـ 56% من أقرانهم.
- Three يستخدم أربعة أطفال (76٪) من ذوي الاحتياجات الإضافية الإنترنت لتعلم رياضات جديدة أو مهارات بدنية (مقارنة بـ 66٪ من أقرانهم).
- يقول ثلثا الأطفال ذوي الاحتياجات الإضافية (66٪) إن الوقت الذي يقضونه على الإنترنت يجعلهم سعداء - بينما يعارض ذلك 8٪ فقط.
تقول راشيل هيغنز، الرئيسة التنفيذية لشركة إنترنت ماترز:"يأتي تقريرنا في لحظة حاسمة، حيث تناقش المملكة المتحدة وصول الأطفال إلى المساحات الرقمية وتتزايد المحادثات حول تجارب الأطفال عبر الإنترنت وأفضل السبل لدعم أولئك الذين لديهم احتياجات إضافية."
"لقد رحبنا بالالتزام الوارد في خطاب الملك بأن "كل طفل يستحق فرصة النجاح بأفضل ما لديه من قدرات وعدم إعاقته بسبب احتياجات تعليمية خاصة".
"حان الوقت الآن لتحويل الأقوال إلى أفعال. يجب على الحكومة الوفاء ببنود كتابها الأبيض الخاص بالمدارس وضمان حصول الأطفال ذوي الاحتياجات الإضافية على فرص متساوية للنجاح، بما في ذلك في حياتهم الرقمية."
توصيات للحكومة
تلعب المساحات الإلكترونية دورًا حيويًا في رفاهية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، ومن الضروري التخفيف من المخاطر التي يتعرضون لها من خلال:
- مراقبة فعالية التشريعات القائمة، بما في ذلك قانون السلامة على الإنترنتيجب على الحكومة أن تنظر فيما إذا كان يتم حماية جميع الأطفال بشكل كافٍ وما إذا كانت المنصات تتخذ الخطوات المطلوبة لحماية الأطفال.
- نهج قائم على المخاطر لتنظيم المنصاتينبغي تحديد وصول الأطفال إلى المساحات الإلكترونية بناءً على مستوى المخاطر التي تمثلها المنصة أو الخدمة، ومدى فعالية الضمانات التي توفرها - وخاصة بالنسبة للأطفال ذوي الاحتياجات الإضافية.
- فرض ضمانات عمرية قويةينبغي استخدام آليات فعّالة للغاية لتحديد أعمار المستخدمين بدقة، مما يسمح للخدمات بتصميم تجارب مناسبة لأعمارهم وفرض متطلبات العمر. وهذا أمر بالغ الأهمية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، الذين قد يكون عمرهم النمائي أقل من عمرهم البيولوجي.
- تقديم الدعم المصمم خصيصاً لأولياء أمور الأطفال ذوي الاحتياجات الإضافية في مركز السلامة الإلكترونية الحكومي المخصص للآباء. ينبغي أن يتضمن ذلك نصائح تتعلق بالمخاطر التي يتعرض لها الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة.
- دعم المدارس توفير تعليم عالي الجودة في مجال الإعلام ومحو الأمية الرقمية لجميع الأطفال، بمن فيهم ذوو الاحتياجات الخاصة. ويشمل ذلك تقديم إرشادات للمدارس حول عناصر الإعلام ومحو الأمية الرقمية التي يجب تدريسها وأماكن تدريسها، بالإضافة إلى توفير موارد عالية الجودة وتدريب للمعلمين.
دعم الآباء
إلى جانب المطالبات الموجهة للحكومة، أنشأت منظمة "إنترنت ماترز" منصة إلكترونية لأولياء أمور ومقدمي الرعاية للأطفال ذوي الاحتياجات الإضافية حيث يمكنهم الوصول إلى موارد مصممة خصيصًا، وإرشادات بسيطة، ونصائح عملية حول أفضل السبل لدعم أطفالهم عبر الإنترنت.