مسائل الإنترنت

نصائح وإرشادات حول وسائل التواصل الاجتماعي

تعرف على كيفية تطور وسائل التواصل الاجتماعي، وتأثيرها على الشباب، والطرق العملية لمساعدتهم على البقاء آمنين أثناء تحقيق أقصى استفادة من تفاعلاتهم عبر الإنترنت.

مراهق يبتسم ويسجل فيديو باستخدام هاتف ذكي وإضاءة دائرية.

ماذا يوجد في الصفحة

وسائل التواصل الاجتماعي: ما الجديد، وما المتغير، وما الذي يحتاج الآباء إلى معرفته

تتغير وسائل التواصل الاجتماعي باستمرار، حيث يتم إصدار تطبيقات واتجاهات وميزات جديدة طوال الوقت. بالنسبة للأطفال والشباب، إنها مساحة مثيرة حيث يمكنهم التواصل والمشاركة والاستكشاف.

بالنسبة للآباء والأمهات، قد يكون البقاء على اطلاع دائم بهذه التغييرات أمرًا مرهقًا بعض الشيء. تشرح هذه الصفحة بعض الأساسيات لمساعدتك على فهم ما يحدث في عالم طفلك على الإنترنت وكيف يمكنك دعمه.

أتذكر عندما Facebook كان الأمر الأهم؟ الآن، يستخدم الأطفال مجموعة من المنصات مثل Snapchat, TikTokوحتى التطبيقات الأحدث التي توفر فلاتر وطرقًا لمشاركة مقاطع الفيديو القصيرة. يتطلب كل تطبيق من الأطفال تكييف طريقة تفاعلهم ومشاركتهم بناءً على الميزات المتاحة وما يُعتبر "طبيعيًا" على المنصة.

اقضِ بضع دقائق في استكشاف أي تطبيق يستخدمه طفلك. بهذه الطريقة، ستفهم كيفية عمله وستتمكن من التحدث معه عنه بسهولة أكبر.

المشاركة الخاصة في تزايد

في الماضي، كانت وسائل التواصل الاجتماعي تدور حول المنشورات العامة، ولكن المزيد والمزيد من الأطفال يستخدمون منصات الرسائل الخاصة أو قوائم "الأصدقاء المقربين" لمشاركة المحتوى مع الأشخاص الذين يثقون بهم. وفي حين أن هذا قد يكون أفضل من نشر المحتوى علنًا، فإن التحدث إلى الأطفال حول ما ينشرونه بشكل خاص لا يقل أهمية عن إمكانية حفظ المحتوى ومشاركته على نطاق أوسع.

على الرغم من أن المشاركة مع الأصدقاء المقربين واستخدام الرسائل الخاصة قد يجعل وسائل التواصل الاجتماعي أكثر أمانًا، إلا أنه لا يزال هناك بعض الأشياء التي يجب الانتباه إليها:

إشارات مختلطة: تحدث سوء الفهم حتى بين الأصدقاء! عند إرسال الرسائل النصية، من السهل أن تضيع الأشياء في الترجمة. فبدون تعبيرات الوجه أو نبرة الصوت، يمكن تفسير الرسائل بشكل خاطئ.

ترك أثر رقمي: حتى لو بدت الرسالة خاصة، فما زال من الممكن حفظها أو التقاط لقطة شاشة لها أو حتى مشاركتها مع الآخرين. ذكّر الأطفال بضرورة توخي الحذر بشأن ما يرسلونه، حيث توجد دائمًا فرصة لرؤيتها من قبل شخص آخر.

الدراما والتنمر الإلكتروني: على الرغم من أن احتمالية حدوث ذلك أقل في المحادثات الخاصة، إلا أن التنمر الإلكتروني قد يحدث بين الأصدقاء. من الجيد تذكير الأطفال بضرورة احترام الآخرين والتعامل معهم بلطف، حتى عندما يراسلون بعضهم البعض.

أدوات الرفاهية على وسائل التواصل الاجتماعي

تطبيقات مثل Instagram و TikTok يُقدّم الآن خيارات لتتبع وقت الشاشة، والحد من الإشعارات، وتذكير الأطفال بأخذ فترات راحة. يُمكن أن يكون هذا مفيدًا لمساعدة الأطفال على إدارة الوقت الذي يقضونه على الإنترنت.

اجلس مع طفلك لاستكشاف هذه الميزات معًا. إن تحديد أهداف وقت استخدام الشاشة مع الأطفال يمكن أن يسهل عليهم الالتزام بالعادات الصحية.

التأثير على صورة الذات

تمتلئ وسائل التواصل الاجتماعي بالصور المفلترة والمنشورات المختارة بعناية، والتي قد تؤثر سلبًا في بعض الأحيان على صورة الجسم لدى الأطفال، وخاصة الفتيات الصغيرات وفقًا لأبحاثنا حول الرفاهية الرقمية. يمكن أن يؤثر الضغط المستمر للحصول على الإعجابات والتعليقات الإيجابية على احترامهم لذواتهم.

تحدث مع طفلك عن كيفية عرض وسائل التواصل الاجتماعي لأهم الأحداث في حياة الأشخاص فقط. ذكّره بأن الجميع، بما في ذلك المؤثرين، يمرون بفترات صعود وهبوط لا تظهر على الإنترنت.

الأمان والخصوصية

تجمع تطبيقات الوسائط الاجتماعية قدرًا كبيرًا من البيانات، مثل الموقع وسجل التصفح، لتخصيص تجربة المستخدم. ولهذا السبب، تعد إعدادات الخصوصية مهمة للغاية للحفاظ على أمان معلومات طفلك.

راجع إعدادات الخصوصية مع طفلك كل بضعة أشهر. ساعده على فهم سبب ضرورة الحفاظ على خصوصية المعلومات الشخصية، مثل موقعه.

التنمر الإلكتروني والدراما على الإنترنت

لسوء الحظ، لا تزال الدراما والتنمر عبر الإنترنت من القضايا الرئيسية، وخاصة بالنسبة للأطفال والمراهقين. ويحدث الكثير من هذا من خلال الرسائل الخاصة، أو المحادثات الجماعية، أو في قوائم "الأصدقاء المقربين"، مما قد يجعل من الصعب اكتشاف علامات المتاعب. وعلى عكس المنشورات العامة، تسمح هذه المساحات الخاصة للسلوك الضار بالمرور دون أن يلاحظه أحد ويمكن أن تجعل من السهل على الأطفال الشعور بالعزلة عند التعامل مع الصراع.

ماذا تلاحظ من الخارج: لا تكون علامات التنمر الإلكتروني واضحة دائمًا، ولكن هناك بعض السلوكيات التي يجب الانتباه إليها. إذا بدا طفلك قلقًا فجأة، أو يتجنب هاتفه، أو أصبح منعزلاً، فقد يشير ذلك إلى أنه يتعامل مع تفاعلات سلبية عبر الإنترنت.

كيف أساعد: ابدأ بإنشاء مساحة آمنة للمحادثات المفتوحة. طمئن طفلك بأنه يستطيع التحدث معك عن أي شيء يختبره عبر الإنترنت، دون خوف من الحكم عليه أو رد فعله المبالغ فيه. شجعه على اللجوء إليك إذا شعر بعدم الارتياح أو التنمر، وذكره بأنه من المقبول "إسكات" أو "حظر" الأشخاص الذين يتسببون في حدوث مشكلات - حتى لو كانوا أصدقاء.

التعامل مع الصراع معًا: غالبًا ما يحتاج الأطفال إلى إرشادات حول كيفية التعامل مع النزاعات عبر الإنترنت. تحدث معهم حول طرق صحية للتواصل عندما يشعرون بالانزعاج وساعدهم على فهم أهمية الاحترام والتعاطف، حتى لو اختلفوا مع شخص ما.

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي من قبل القاصرين

تضع أغلب منصات التواصل الاجتماعي حدودًا عمرية، عادةً 13 عامًا أو أكثر، لحماية المستخدمين الأصغر سنًا من المحتوى الذي قد لا يكون مناسبًا لهم. لكن لا يزال الكثير من الأطفال يجدون طرقًا للتسجيل مبكرًا، وأحيانًا عن طريق تغيير تاريخ ميلادهم.

تكمن المشكلة في أن المنصات تحتوي على إعدادات أمان مدمجة للمستخدمين الأصغر سنًا، مثل ضوابط خصوصية أكثر صرامة، وقيود على من يمكنه الاتصال بهم، ومرشحات لحظر المحتوى غير اللائق. إذا بلغ طفلك سنًا غير مناسب، فقد يفوته هذه الحماية المهمة.

لماذا يهم: عندما يكذب الأطفال بشأن أعمارهم، فقد ينتهي بهم الأمر إلى قلة الخصوصية وزيادة التعرض لأشياء مثل رسائل الغرباء إليهم أو رؤية محتوى غير مناسب لأعمارهم. توجد إعدادات الأمان الافتراضية هذه للمساعدة في الحفاظ على سلامتهم، وبدونها، يصبحون أكثر عرضة للخطر عبر الإنترنت.

نصيحة للآباء: تحدث مع أطفالك حول أهمية الصدق بشأن أعمارهم على الإنترنت. توجد ميزات الأمان هذه لسبب وجيه. إذا كان الطفل يريد حقًا استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قبل بلوغه السن المناسب، فابحث عن التطبيقات المصممة للأطفال الأصغر سنًا والتي تم تصميمها لتكون أكثر أمانًا. ومن الجيد أيضًا وضع بعض القواعد الأساسية معًا حول استخدام وسائل التواصل الاجتماعي حتى يعرفوا ما هو متوقع.

ماذا تعني قواعد السلامة على الإنترنت بالنسبة لسلامة وسائل التواصل الاجتماعي

في المملكة المتحدة، تعد Ofcom هي الجهة الرقابية التي تتأكد من أن منصات التواصل الاجتماعي تتبع القواعد للحفاظ على الأمان، وخاصة للمستخدمين الأصغر سنًا. فهي تساعد في فرض أشياء مثل الخصوصية ومعايير السلامة وتعديل المحتوى للتأكد من أن المنصات تقوم بدورها لحماية الأطفال من المواد الضارة عبر الإنترنت.

والآن أصبح لزاماً على مواقع التواصل الاجتماعي أن تبذل المزيد من الجهود للحفاظ على الأمن، مثل توفير إعدادات خصوصية أفضل، وتسهيل تصفية المحتوى، ومنح الآباء الأدوات اللازمة للمساعدة في حماية أطفالهم.

نصائح للآباء والأمهات:من الجيد أن تظل على اطلاع بما تقوم به Ofcom وكيف تؤثر على التطبيقات التي يستخدمها طفلك. أضافت العديد من منصات التواصل الاجتماعي أدوات جديدة، مثل إعدادات الخصوصية وخيارات الإبلاغ، لمتابعة قواعد الأمان هذه. تعرف على هذه الميزات حتى تتمكن من مساعدة طفلك على استخدامها والبقاء آمنًا على الإنترنت.

مساعدة الأطفال على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بأمان وذكاء

قد يبدو مواكبة اتجاهات وسائل التواصل الاجتماعي تحديًا، ولكن من خلال البقاء على اطلاع، يمكنك مساعدة طفلك على الحصول على تجربة أكثر أمانًا وإيجابية. فيما يلي بعض النصائح الإضافية:

اتفقوا على أفضل طريقة لإدارة وقت الشاشة على وسائل التواصل الاجتماعي وكونوا منفتحين على تعديلها مع نموهم.

تحدث عن أهمية الاحترام وكيفية التعامل مع النزاعات بطريقة إيجابية.

اسألهم عن التطبيقات التي يستخدمونها، ودعهم يعلمونك ما هو شائع.

شجع طفلك على التساؤل عما يراه عبر الإنترنت وتذكر أن ليس كل شيء كما يبدو.

مساعدة الأطفال والمراهقين في تنظيم حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي

يمكن لصفحات الأطفال على مواقع التواصل الاجتماعي أن تُشكّل نظرتهم لأنفسهم ولأصدقائهم وللعالم أجمع. ما يظهر في هذه الصفحات ليس عشوائيًا، بل غالبًا ما يكون مدفوعًا بـ خوارزميات والحسابات التي يختارون متابعتها. إليك كيف يمكنك دعمهم في بناء مساحة إلكترونية أكثر إيجابية وتوازنًا:

تشجيع المتابعة الإيجابية
تحدث مع طفلك حول متابعة الحسابات التي تلهمه أو تثقفه أو ترفع من معنوياته، سواء كانت تتعلق بالهوايات أو الإبداع أو الصحة العقلية أو المؤثرين الموثوق بهم.

ادعم حقهم في إلغاء المتابعة
أعلمهم أنه لا بأس بإلغاء متابعة أو كتم الحسابات التي تُشعرهم بالقلق أو الضغط أو الاستبعاد. فتنظيم خلاصاتهم يهدف إلى حماية صحتهم.

علمهم كيفية التساؤل حول المحتوى
ساعدهم على فهم أن ليس كل ما يُنشر على الإنترنت حقيقيًا أو موثوقًا. شجعهم على السؤال: من صنع هذا؟ ولماذا؟ هل هو مفيد أم ضار؟

اشرح كيف تعمل الخوارزميات
تُظهر منصات التواصل الاجتماعي المزيد مما يتفاعل معه المستخدمون. ساعد طفلك على فهم أن الإعجاب بمحتوى معين أو مشاهدته قد يؤثر على ما يراه لاحقًا، أحيانًا بطرق غير متوقعة.

اجعل مراجعات الخلاصات عادة
خصص وقتًا لتصفح حسابه معًا. اطرح أسئلة مفتوحة مثل: ما هو شعورك تجاه هذا الحساب؟ هل ستستمر في متابعته اليوم؟

تحقيق التوازن بين التأثيرات عبر الإنترنت وخارجها
ذكّرهم بأن وسائل التواصل الاجتماعي غالبًا ما تكون مصدرًا للأحداث المميزة. شجّعهم على ممارسة الأنشطة غير التقليدية، وتكوين الصداقات، وقضاء أوقات فراغهم لإبقاء الأمور في نصابها الصحيح.

دعم الموارد

اطلع على أحدث المقالات حول قضايا السلامة على الإنترنت عبر وسائل التواصل الاجتماعي وابحث عن الموارد لدعم الأطفال والشباب.

اغلق إغلاق الفيديو
اغلق إغلاق الفيديو
اغلق إغلاق الفيديو